المحقق النراقي

63

مستند الشيعة

أيضا . ولا يخفى أن الأخبار المذكورة في المسألتين وإن اختصت بالناسي أو الجاهل - كأكثر الفتاوى - إلا أن ظاهرهم كون العامد والتارك اضطرارا أيضا كذلك ، بل صرح به في المدارك ( 1 ) وغيره ( 2 ) ، ويمكن استفادته من بعض الاطلاقات ، ولا ريب أنه أحوط ، ولا يختل بذلك إحلال حتى العامد . وأما رواية ابن جبلة المتقدمة في المسألة الأولى فشاذة جدا ، ولذا حملوها على محامل غير ظاهرة . المسألة التاسعة : ما مر كان حكم ترك رمي الجمار كلا ، وكذا ترك رمي جمار يوم ، بل رمي جمرة من جمار الكل ، أو جمار يوم ، بل ورمي حصاة فصاعدا من الحصيات ، عمدا أو سهوا أو جهلا ، ولعله إجماعي ، ولا يبعد استفادته من بعض الاطلاقات المتقدمة والآتية . وكيف كان ، فالقضاء أحوط إن لم يكن مفتى به . والكلام في قضاء المتأخرة كما مر في المسألة السابعة . المسألة العاشرة : قال في المدارك : لو فاتته جمرة وجهل تعيينها ، أعاد على الثلاث مرتبا ، لامكان كونها الأولى فتبطل الأخيرتان . وكذا لو فاتته أربع حصيات من جمرة وجهلها . ولو فاته دون الأربع كرره على الثلاث ، ولا يجب الترتيب هنا ، لأن الفائت من واحدة [ ووجوب الباقي من باب المقدمة كوجوب ثلاث فرائض

--> ( 1 ) المدارك 8 : 238 . ( 2 ) كالحدائق 17 : 316 ، والرياض 1 : 429 .